محمد تقي النقوي القايني الخراساني
105
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في السّلاح والكراع عدّة في سبيل اللَّه ، انتهى . ثمّ قال : بعد كلام وقيل الآية في فدك لانّ بنى النّضير حوصرو وقوتلو دون أهل فدك ، وهو خلاف ما صحّت به الاخبار انتهى . وقال القرطبي في تفسيره بمثل ما قاله الآلوسي وانّها نزلت في أموال بنى النّضير . أقول : لا خلاف في انّ فدك ممّا لا يجلبو عليها بخيل ولا ركاب بخلاف قرى بنى النّضير وأموالهم كما علمت ممّا ذكره ابن الأثير فلا معنى لقول الآلوسي وهو خلاف ما صحّت به الاخبار ، وذلك لانّ الاخبار بخلافه ولاجل ذلك كانت فدك خالصة له ( ص ) كما اعترف به في الكامل وعليه اتّفاق المورّخين وأرباب الحديث فانّه لم ينقل من أحد منهم القول بكون فدك مفتوحة عنوة وإذا كان كذلك فلم تكن فيئا للمسلمين وهو المطلوب : ثمّ انّه ( ص ) قد وهبها لفاطمة عليها السّلام في حياته بعد ما انزل اللَّه تعالى عليه وآت ذا القربى حقّه . وقد وردت به روايات . منها - ما رواه في البحار عن عطيّة العوفي لمّا افتتح رسول اللَّه ( ص ) خيبر وافاء اللَّه عليه فدك وانزل عليه * ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه ُ ) * قال ( ص ) يا فاطمه لك فدك بحار الأنوار ج 8 ص 93 . ومنها - جعفر ابن محمّد ابن سعيد الأحمس فعنعنا عن أبي مريم قال سمعت أبا جعفر يقول لمّا نزلت الآية * ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّه ُ ) * اعطى رسول اللَّه ( ص )